
خذي بين راحتيك..
راحتي
علني حين تطلق أول رصاصة رحمة..
في جبين الرحمة
أحتاج إلى يد
تشد يدَيَّ بالحب
وتثقلهما بالإحساس
علني حين يخطفني جنون حماسة
لأشد على زنادي
سأبحث عن يدَيَّ
لأجدَهما عالقتين!تتدليان من شرفتك
وهما ملطختان بدماء
من بئر حبك
عل روحا
حين تندلق من جسد مثقوب
برصاصاتي
ثم تسيح على حافة عمر كئيب
لتتقطر نحو السماء!
علها..
سوف تلقي إلي بنظرات اعتذار
ممطرة رأسي بأقذع الدعاء
* * *
آه لو رأيتني
حين أغلقت خلفي..
نافذة تطلعي إلى صحو عينيك
أجر قدماي
كثور يسحب محراثه في قرف..
من طول النهار
وهو يلعن الحرث والثمار
وخلفه سياط لا تكف عن الثرثرة!
آه لو رأيتني أسير
وأنا ألعن الحرب والدمار
وخلفي سياط لا تكف عن الثرثرة
أنكفئ..
مثل أسير يرى مصرعه
من ثقب عيني مصارع روماني!
وتنغرز خطواته..
في تراب المجهول
ليهوي إلى اللاقرار!
* * *
هؤلاء الذين ترينهم..
كل صباح وكل مساء
في نشرات الأخبار
يرددون في صفاقة..
قتلنا من العدو..
استولينا على خطوط قتالهم..
وقد أسرنا قائدهم..
يرددون وهم يسرقو(نا)
لا تنخدعي ببزاتهم..
الملطخة بالأوسمة والنياشين
وبوجوههم..
المفعمة بنظرات الأبطال
لا تنخدعي بهم
حين ينغمسون في عذاباتنا..
ليسرقوا ملامحنا المكدودة
والملطخة بغبار المعركة..
وصرخات الموت
كي يعلقوها..
في أماكن وجوههم
التي تركوها..
على وسائد عشيقاتهم
لست أدري..
لماذا يحمّلونا جرائرهم
بينما يتحملون هم انتصاراتنا
لماذا حين يتصايح ديكان
يدفعان بدجاجاتهم
النائمات على بيضهم
إلى لهيب المعركة!
* * *
تأملي راحتيك..
حين يزحف شبح الظلام
تأمليها.. تأمليني
هل ترينني ألهث في ساحة القتال..
مثل كلب "الإسكيمو"
يركض وهو يجر عربة لص
هاهي وجوههم مربوطة في قفاي
بلعنة "آريس"
طالما حاولت أن أدهسها
لأتخلص منها
لكن وجوههم لا تزال تلاحقني
تأمليني كل ليلة..
حين يزحف شبح الظلام
تحسسي وسادتي الفارغة
كنت بالأمس..
ألقي بثقل رأسي عليها
تحسسيها..
واملئيها بدموعك الدافئة
عل رصاصة ما تثقب رأسي المتعب
ليسقط على وسادتك الفارغة
باحثا عن مستقرِّهِ الأخير
* * *
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق