السبت، يونيو 27، 2009

من هدايا الأصيل


















الرياح..
تهب من أقاصي الذاكرة
محملة بعبق الأشخاص
وعبير الأيام!
حين تتزحلق الشمس..
على سحب الأصيل!
وهي تقذف إلينا بكل ما هو جميل
صوت بائع الحلوى..
بنشيده المضحك
غنة بائع المنفوش الكبير
زمارة بائع الآيسكريم
والصغار يتحلقون حولهم بريالاتهم
وبأذهانهم المحشوة بطلبات العائلة
الزقاق مكتظ بالوجوه
ووراء كل وجه..
قصة مفعمة بالحياة!



***



درج المنزل خال إلا منه
وهو يلعق ورقة الشوكولاته اللذيذة
ويراقب قطة على سطح المنزل المقابل
وهي تحرس ولديها..
وهما يتعاركان حولها في لطف
يا لهذا الأصيل الجميل
كم تتداعى الذكريات أمامه
كلما هبت رياح الأصيل
مؤذنة بتثاؤب النهار!
لملمت الشمس أشعتها في طريق عودتها!
لتعود معها تلك الوجوه إلى ملاذاتها
بائع الحلوى.. عائدا..
وهو يعد ريالاته الكثيرة
بائع الآيسكريم
عامل المنزل المجاور..
يجمع أدواته المبعثرة
ويغسل الإسمنت عن يديه وقدميه
مؤذن المسجد..
ذاهبا إلى المسجد
والأطفال يتراكضون أمامه في لا مبالاة
وهو يتحاشاهم في هدوء
وقرص الشمس ينحدر في جلال ومهابة



***



يرتفع أذان المغرب..
ليطل والده من رأس الزقاق
محملا بمتاعب شمس النهار المحرقة
حاملا كيسا من خبز الشعير المفضل لديه
وقلب أب يضج بالعطاء!




***

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق