السبت، يوليو 04، 2009

في ذكرى (المسيري)




مثل ماردٍ جبارٍ .. قادمٍ من أعماق المجهول

تتقدّم ببطء .. مبتلعاً كلَّ ما أمامَك من أفكار وتجارب
كتقدُّم الشيخوخة على تقاسيمك ببطء .. دون أن تثنيك!



* * *


كانت حلماً يلُوح في سماوات تأمّلاتهم، وتعبق منه أنفاسُهم على وسائدهم المحشوّةِ بالجُبن!
سرعان ما تنامى شاخصا .. كخرافةٍ ترفضُ الرحيل!
لكنك حملتَ إليها كلَّ ما استطعْتَ من معاول .. وكرّست لها أمْسَك ويومَك وغَدَك!
لأن فكرةً كالصهيونية لا تتهاوى إلا كما تنامت .. بعد عمر طويل


* * *


ككل العاملين .. تتلقى الضرباتِ من خلفك! غيرَ وَجِلٍ ولا هَيّاب
مردِّداً الحكمة التي تقول: الضربةُ التي لا تقتلُك تقوّيك!
ولا تفتأ تشعُّ كشمسٍ ملتهبةٍ في كبد السماء
لا يلبث كلُّ من يتجاهلُها أن يشعرَ بعرَقِهِ يتقطّرُ تحت إبطِه!


* * *


لا تزال آثارك تحملُ رايةً مضمخة بعرق راحتيك المكدودتين! وآن لهم أن يتسلّموا الرايةَ بعدك
لتبقى عاليةً .. مصونةً عن السقوط أوالتردي
ها أنتَ .. تتعمْلَقُ أفكارُك يوماً بعد يوم، وتتشعّب كغابةٍ استوائية تكتظُّ بمخلوقاتٍ جميلة ونادرةٍ ..
لكنها إن لم تُسيَّج بمحْمِيّاتٍ آمنةٍ .. فستؤول إلى الانقراض!
***