
بلا أيّ ملامح.. يُخفي هوِيَّتَهُ التي ليس لها أيّ انتماء
يتزيّا بأزياءَ وشاراتٍ وأقنعةٍ ووجوه.. كجِنيٍّ لا يظهرُ إلا ليُخيف!
يتفاوتُ في درجاتٍ متباينةٍ؛ أعلاها السياسةُ والدولةُ.. وأدناها الأفرادُ المغرَّرون
وما بين هذين.. يتصارعُ بين الفكر والفكرة.. في زيادةٍ ونقصان.
يتزيّا بأزياءَ وشاراتٍ وأقنعةٍ ووجوه.. كجِنيٍّ لا يظهرُ إلا ليُخيف!
يتفاوتُ في درجاتٍ متباينةٍ؛ أعلاها السياسةُ والدولةُ.. وأدناها الأفرادُ المغرَّرون
وما بين هذين.. يتصارعُ بين الفكر والفكرة.. في زيادةٍ ونقصان.
* * *
لم يصنعْ هو نفسَه.. إنما حاكتْه أيدي الخفافيش.. في أوكارٍ تختنقُ فيها الأنفاس!
ليفجأَ العالمَ ثائراً بلا هوِيّة، وبينما تتخبّط التنظيراتُ أملاً في رسمِ ملامحه.. ينطلقُ هو مقتلِعاً للأرواح المطمئنّة.. وقاتلاً للابتساماتِ الملائكية، ويمضي في فورة جُنونِهِ.. ناطحاً كلَّ ما يقرُبُ منه؛ شخصاً كان أم فكرة، متخبطاً بلا وعْيٍ.. كثورٍ هائجٍ آلمَتْهُ وخزُ السّهامِ المتلاحقةِ على جسدهِ من كلِّ صَوب!
* * *
أجملُ أزيائِهِ.. حين يتبخْترُ في "جاكيتّة" الديموقراطية.. مُحْكِماً ربطةَ عُنقِها الأنيقة!
ليفترسَ الأرضَ والتاريخَ والإنسانَ.. ثم يَنصِبُ صناديقَ اقتراعِهِ على جسد الضحيّة في لعبة تُبهر السذاجة!مرشِّحاً عصاباتِ الأمس كي تُشكِّلَ الأحزابَ والمجالسَ، لينسلَّ رامياً ضحيتَه بدائِهِ! بينما لا تزالُ الضحيّةُ تتمرَّغُ تحتهُ في وحلِ دمائِها ألَماً.. أو ربّما أملاً في النهوضِ والمقاومةِ والجهاد!
* * *
لا يعتدُّ إلا بذاته، فإما أن تكونَ معه أو سيحشرُك في قائمة أضدادِهِ.. مبرِّراً اعتداءاتِه عليك!
وحين تصطدمُ الحضاراتُ.. تنمو رؤوسُه – كرؤوسِ تينٍ شوكيٍّ عَصِيٍّ على المناجل! – في مسافاتٍ شاسعةٍ من صحاري الأفكار، رافعاً شعارَهُ الأوحد: (أَنا.. ومِن بعدي الطّوفان!)
وحتى لا تَنبِتُ له نابِتة.. فلتجتهد الأكُفُّ والسواعدُ في صناعةِ فُلْكِ النجاةِ، وفي بناءِ السدودِ في وجه طُوفانِهِ الذي لو فار يوماً فلن تَعصِمَ منه جبالُ الخصوماتِ والمزايدات.. حينها سنبحثُ عن ذواتنا التي سنفتقدُها في فُلْكِ النجاة!
* * *